أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
99
العمدة في صناعة الشعر ونقده
[ الطويل ] أأترك إن قلّت دراهم خالد * زيارته ؟ إنّى إذا للئيم « 1 » فقال : أو قلّت دراهم خالد ؟ احملوا إليه مائتي ألف درهم ، فدعا « 2 » خالد بعمارة فقال : هذا مطر من سحابك ، ودفع إليه عشرين ألفا . - ووجد أبو جعفر المنصور على بعض « 3 » الكتّاب ، فأمر « 4 » به ليضرب ، فقال : « 5 » [ الوافر ] ونحن الكاتبون وقد أسأنا * فهبنا للكرام الكاتبينا فخلّى سبيله إعجابا ببديهته . - وحمل بعض العمال إلى يزيد بن معاوية مالا جليلا ، فقطع عليه قسيم الغنوي فأخذه ، وأمر يزيد بطلبه ، فلما حصل بين يديه قال : ما حملك على الخروج / علينا وأخذ مال حمل « 6 » إلينا ؟ قال : إذنك يا أمير المؤمنين « 7 » ، قال : ومتى أذنت لك ؟ قال : حين قلت ، وأنا أسمعك « 8 » :
--> ( 1 ) البيت أول خمسة أبيات في الكامل 1 / 313 ، في مدح خالد بن يزيد بن مزيد الشيباني ، وهجاء تميم بن خزيمة النهشلي ، والبيت أول أربعة أبيات في الأغانى 24 / 255 في الغرض ذاته ، ودلائل الإعجاز 117 والبيت ومعه آخر في الموازنة 3 / 1 / 221 ، وانظر قصة الأبيات في الأغانى . وقد وجدت البيت في ديوان عمارة 75 أول خمسة أبيات . ( 2 ) في خ : « فدعى » [ كذا ] . ( 3 ) في المطبوعتين : « على أحد . . . » . ( 4 ) في ف والمطبوعتين : « وأمر » . ( 5 ) العقد الفريد 4 / 179 ، وانظر القصة فيه ، وجاء البيت ثالث ثلاثة أبيات في كتاب الوزراء والكتاب 136 ، والبيت في أدب الكتاب 24 ، وخاص الخاص 75 مع قصة مشابهة ، والبيت دون القصة في البرهان في علوم القرآن 1 / 314 ( 6 ) في المطبوعتين والمغربيتين : « يحمل » . ( 7 ) في المطبوعتين : « أعزك اللّه » . ( 8 ) الأبيات ضمن قصيدة طويلة في الأصمعيات 54 و 55 وتنسب فيه إلى رجل من غنى ، ثم قيل هو سهم بن حنظلة الغنوي ، والبيتان الأول والثالث في معجم الشعراء 229 ، وحلية المحاضرة 1 / 282 ، وكتاب الآداب لابن شمس الخلافة 99 وينسبان فيها إلى كعب بن سعد الغنوي ، وفي كتاب الآداب : ويروى ليزيد بن معاوية ، وفي الوساطة 202 وينسبان فيه إلى سهم بن حنظلة ، والثالث جاء ثاني بيتين في المؤتلف والمختلف 201 ، والخزانة 9 / 436 ، وينسبان فيه إلى سهم بن حنظلة ، سهم الغنوي . وفي الجميع اختلاف في بعض الألفاظ ، وقال المرزباني بعدهما : « وهذان البيتان قد غرّا خلقا كثيرا ، يتمثل بهما الرجل ، ثم يمضى على وجهه » وقال الحاتمي بعدهما كلاما يشبه كلام المرزباني وفيه : « وهذان البيتان قتلا خلقا كثيرا . . . » .